مصطفى النوراني الاردبيلي

43

قواعد الأصول

المفهوم هو المعنى البسيط الذي يتحد مع تمام المذكورات تارة ومع بعضها أخرى ومع ما قيد بكيفية خاصة تارة وبنقيضها أخرى . وكيف كان فلا اشكال بعد استكشاف وجود الجامع بوحدة الأثر - كما في تعريف جملة من الماهيات وامكان ان يكون الجامع هو المؤثر بما هو مؤثر وان يكون علة تامة لاثرها . فالصلاة مثلا وان كانت مركبة من المقولات المتباينة ماهية ، لكنها عبارة عن المرتبة الخاصة من الوجود الجامع بين تلك المقولات المتباينة ماهية فيكون الصلاة على هذا امرا بسيطا خاصا يصدق على القليل والكثير والقصير والطويل فيصدق على صلاة الحاضر والمسافر وعلى صلاة المختار والمضطر وتام الاجزاء وناقصها . وذلك لكون ما به الاشتراك نفس ما به الامتياز . كما أن الكلام يصدق على الكلام الطويل والقليل لصدق الكلمة والكلام على افرادهما المختلفة بالنقص والزيادة وكالدار المركبة من الجص والطابوق والأخشاب وغيرها فالصلاة أيضا قد تركبت مما له دخل في الملاك وترتب الغرض سواء كان بنحو الجزئية والشرطية أو بنحو عدم المانع واخذ مقوماته على نحو اللا بشرط ويكون الجامع عبارة عن مرتبة من الوجود الساري في تلك المقولات المحدودة في طرف الأقل بكونه في مقولات الأركان على نحو يشمل الأركان الأصلية والبدلية كما عليه المحقق العراقي والأستاذ الخوئي بل هو مراد المحقق القمي أيضا بإزاء المعاني الأعم من الصحيحة والفاسدة . وهذا البحث مختلف فيه بين العامة أيضا . ففسر في حاشية العلامة البناني على متن الجوامع لابن السبكي ص 99 الشرع ونقل فيها ص 90 عن العامة أيضا باسقاط القضاء في العبادة وبصحة العقد ترتب اثره كحل الانتفاع في البيع هذا ولكن الحق ان المعنى واحد عند الجميع فمفهوم الصحة التي هي مقابل الفساد بمعناها اللغوي عند الكل بمعنى واحد و